26‏/09‏/2009

الجامعات السعودية ودورها في تخريج الكفاءات

بسم الله الرحمن الرحيم
تشهد المملكة تطوراً في مجال إنشاء الجامعات وزيادة عدد هذه المنشأت وتطويرها ، وللأسف كلمة لكن دائماً تكون حائلاً دون إكتمال الفرحة ، وحائلاً دون نشوة الفخر .
اعود إلى فحوى موضوعي ، لكن هناك مايلزم علينا ان نمهد له لتعمل هذه الجامعات والمنشأت على الوجه المطلوب ، فخريجي هذه الجامعات من أطباء ومهندسين وفنيين ليس بالعدد المأمول ، حيث نجد ان نسب هذه التخصصات متدنية جداً ، والحل سهل جداً ومعقول ، وهو ان تقل نسبة القبول في الجامعات إلى ان نصل إلى الإكتفاء الذاتي وبعد ذلك ترفع النسبة تدريجياً ، وسيكون هناك روح منافسة بين الطلاب الذكور منهم والإناث .

لإن طالب المرحلة الثانوية يكون في سن مراهقة او اكتسب سلوكيات خاطئة ولايمكن ان تكون هذه الفترة فترة نضوج يمكن من خلالها ان نعتمد على نتيجة مرضية منه ، ففي هذه الفترة خصوصاً يكون هناك تغير بيلوجي ونفسي لدى الشباب .
ومن خلال ماسبق ستكون فرصة اثبات القدرات لدى الشباب فاتت ، وسيُصدم بعقبة النسب في الجامعات ، فلو تم تقليل هذه النسب (نسب القبول) يمكن ان يجد الشاب فرصة ليثبت قدرته على العطاء والإنتاج .
وبتقليل هذه النسب سيكون هناك فرص جيدة لمتطلبات سوق العمل ، وللأسف سوق العمل في المملكة يستقطب كثيرا من هم دون المستوى المطلوب من أطباء أجانب ومهندسين وفنيين ، وان لم يخدم أبناء البلد وطنهم ، فلن يكون الأجنبي اكثر وطنية منه لخدمة الوطن ، فأبناء البلد أولى وأجدى ان يخدموا بلدهم .
هناك حل تحاول وزارة الداخلية ان يكون بديلاً عن أبناء الوطن الأصليين ، وهو السماح للأطباء والمهندسين والفنيين بالحصول على الجنسية السعودية ، وهذا الحل ليس هو الحل الأمثل الا ماسبق في هذا المقال .

17‏/01‏/2009

الإنسلاخ من العروبة فضحته غزة

بسم الله الرحمن الرحيم
كان الأولى عقد قمة عربية منذ الطلقة الأولى او ببداية التحرك العسكري الأسرائيلي على غزة بدلاً من إجتماع لوزراء الخارجية وبالتالي نقل القضية إلى الأمم المتحدة ، وكان يفترض بالدول العربية فرض وفاق فلسطيني فلسطيني ومصالحة بين الفصائل والسلطة الفلسطينية بدلاً من تعميق الخلاف .
وحتى عندما نقلت القضية إلى الأمم المتحدة خرجت لنا مبادرة مصرية قعطت الطريق امام موقف دولي مشترك وأضعفت الموقف الذي كان يمكن إتخاذه ، وسحبت البساط أمام حلول كان يمكن ان تتخذ وساعدت على شق الصف العربي إلى صفين على حساب الدماء والدمار في غزة ، ومن المؤسف ان المملكة العربية السعودية ساندت موقف مصر وبقيت صامتة أمام مايحدث بغزة ، والثمن أرواح تزهق ودمار للبنية وللشجر والحجر ، وهذا الصمت مستهجن من المواطن السعودي الذي كان يأمل بموقف جاد والمواطن العربي الذي يلتمس موقف اكبر وأقوى من موقف أية دولة أخرى .نادت قطر بقمة عربية بعد كل ماحدث ولكن موقف مصر وأيضاً بمساندة سعودية أدى إلى صعوبة إنعقادها بحجة ان القمة الإقتصادية في الكويت ستعقد وسيتم عقد القمة العربية من أجل غزة على هامش القمة الإقتصادية وستكون تشاورية ، اي انه لايتخذ قرارات ملزمة .حقيقة انه موقف عربي مخجل جداً أمام الدول الأروبية وأمريكا وإسرائيل ، وخاصة ان هناك دماء عربية تسيل بفعل الألة الإسرائيلية وأسلحة التجارب التي تحصد ارواح إخواننا في غزة .عقدت قمة في الدوحة وتغير مسماها من قمة عربية طارئة إلى قمة غزة ، وذلك لعدم إكتمال النصاب المطلوب والمضحك المبكي ، ان السلطة الفلسطينية لم تحضر هذه القمة بحجة ان هناك ضغوط على رئيس السلطة والمقصود بالضغوط ان مصر والسعودية ضغطت بالأتجاه المعاكس نحو منع السلطة من المشاركة وصدت باقي الدول العربية التي لم تشارك واصبحت قضية غزة تباع وتشترى في بورصة الخلافات العربية العربية .
وفي نهاية الأمر تلجأ إسرائيل إلى متبنيتها الغير شرعية أمريكا لتوقع إتفاقية تضمن عدم تهريب الأسلحة للمقاومين في غزة وتعاون أوروبي ، وهي صفعة للسياسة المصرية التي تواطأت وتهاونت في الحق الفلسطيني ، مما جعل موقفها الخطابي يتغير في صالح المقاومة وحث إسرائيل على الإنسحاب الفوري بعد مرور أثنين وعشرون يوماً ، كما تفاجىء المتابع إن إسرائيل تتخذ قرار بوقف إطلاق النار من طرف واحد مما يعطيها الحق في بقاء الجيش والرد على المقاومة والأنسحاب في الوقت الذي تراه مناسب ، مما أدى إلى تلقي السياسة المصرية الصفعات المتتالية وجعلها في موقف لاتحسد عليه وكان خطاب اولمرت مجامل لمصر بإنها هي التي أثرت على الموقف الإسرائيلي ،علماً ان ذلك جاء بضغط من المقاومة الباسلة في غزة .

وهذا مؤكد إنه سبب حرج كبير للمملكة العربية السعودية التي ساندت مصر ومبادرة مصر ، ويحكى إنه ستعقد قمة في شرم الشيخ بمشاركة أوروبية بحضور ملك الأردن ورئيس وزراء تركيا والسلطة الفلسطنية المنتهية ولايته ، ويبدو ان هذه القمة تدرس فرض مراقبة على تهريب الأسلحة للمقاومة في غزة .
وفي أنتظار صفعة أخرى وبلا شك تتلقاها السياسة المصرية .


رب وامعـتـصــاه انـطـلـقـت ***** مـلىء أفـواه الـبنات اليتـم
لامـست أسـمـاعـهـم لـكـنـهـا ***** لـم تلامس نخوة المعتصم
أمـتي كـــم صـنــم مـجـدتـــه ***** لـم يكن يحمل طهرالصنـم
لايلام الـذئـب فـي عـدوانــه ***** إن يك الراعـي عدوَّ الغنـم
فاحبسي الشكوى فلولاك لما ***** كان في الحكم عـبيدُ الدرهم

                                          عمر ابو ريشة


31‏/12‏/2008

قُدمت التربية على التعليم

بسم الله الرحمن الرحيم

قُدمت التربية على التعليم لسبب بسيط ، لو ضاعت التربية ضاع التعليم معها مباشرة ، ولو عكسنا هذه النظرية لوجدنا إنه يمكن بقاء التربية بغياب التعليم .فما من معلم في هذا العصر يعطي للتربية أهمية فعصر التكنولوجيا والفضائيات والأنترنت أثر على فكر المعلم الذي يعتقد ان التلميذ او الطالب ليس بحاجة لتربية وإنما هو بحاجة إلى المعلومة فقط ، وهذا مايعكس لنا مرآة مظللة او شاحبة تعكس تربية الطالب الذي يفتقد لهذه التربية للأسف .

هل نستطيع إختراق عقول أبنائنا ؟
بكل بساطة نعم وذلك عبر التواصل المستمر وإظهار الإهتمام من قبل المعلم ومن قبل الأسرة .
فما زال الهدف الذي ينشده المعلم هو حشو الذهن لدى التلميذ دون تواصل او حتى الإقتراب من كرسي الطالب وهدفه ان يطبع صفحات كتب المناهج في عقول التلاميذ دون ترجمة هذه الطباعة بالتواصل الذي يربي اولاً ثم يعلم . فهل انت كمعلم سألت ولو مرة في إحدى حصصك التلميذ عن طموحاته مثلاً او تعرفت على أفكاره ؟ هل قدمت النصح لتلاميذك وشرحت لهم بعض الأفكارالمساعدة على تهيئة الطالب لتقبّل النصح والتوجيه والإرشاد وهيئت لهم جو من التواصل الذي يعكس تقبّل حديثك بكل أريحية ؟ هل حاولت ان تخلق بيئة ثقافية على كيفية التعامل خارج المدرسة والألتزام بالأخلاق والمُثل العليا .
ان دور المعلم لايتعدى الحشو خلال الحصة ، والظهور امام المشرفين التربويين بالتميز ، وكيف ان تقدم الشرح بشكل مرضي والخروج من الحصة مسرعاً ومن المدرسة مسرعاً وكأنك مجبر على العمل بالتدريس كمعلم له رسالة .

الارهاب والكباب

بسم الله الرحمن الرحيم

الكثير منا شاهد فليم الارهاب والكباب الذي قام ببطولته عادل إمام ،والكثير فهم قصة الفليم الذي كانت تدور أحداثه حول مواطن ذهب إلى مجمع الدوائر الحكومية لكي ينقل أحد أبناءه من مدرسة لإخرى، وكيف
ان الموظف لم يعره أي إهتمام او لايكون متواجد على مكتبه او خارج نطاق عمله ، وكيف ان الظلم الواقع على هذا المواطن وإحساسه بالعجز جعله يثورعلى الموظف الذي بدوره قام بالتبليغ عنه، وبحضور الشرطة امسك بسلاح احدهم عند وقوعه على الأرض واصبح ممسكاً بالسلاح دون قصد ، وكل المتواجدين تراجعوا فوجد ان لامفر من ان يكمل مابدأ رغم عنه .وكان من طلبات ماأطلق عليه إرهابي طلب بسيط ، اوبالأحرى طلب كل مواطن وهو الكباب .


فهل بالفعل ان الموظف يمكن ان يسهم في تفريخ الأرهاب ، وإن كان كذلك. فكيف لنا ان نتعايش مع الوضع في ظل غياب ثلثي موظفي الدائرة الحكومية الواحدة ولو إفترضنا وجود الموظف ، لانجد الأستقبال المفترض ، وهناك تعالي غير مبرر من قبل الموظف ، ولا تُنجز المعاملة الا بعد تعقيدات وروتين ووقت ضائع يعتقد الموظف من خلالها انه يثبت للمواطن أهميته وإنه لولاه لما حصل المواطن على طلبه او جزء منه .

فبعض الموظفين للأسف لايعي إنه يحمل أمانة على عاتقه وإنه لولا هذا المواطن لما وجدت هذه الوظيفة او تلك ، فالموظف يعمل لخدمة المواطن والوطن صغر مركزه او كبر .

14‏/12‏/2008

العمالة الوافدة

بسم الله الرحمن الرحيم

تعتبر المملكة العربية السعودية ـ كما جاء في دراسة اقتصادية صادرة عن منظمة العمل العربية ـ أكبر أسواق العمل العربية , وتستوعب حوالي 4.3 ملايين عامل آسيوي يمثلون 9.54% من إجمالي عدد العمالة الوافدة بالمملكة في حين أن عدد العمالة العربية لا يتجاوز 5.2 مليون عامل يمثلون 1.40% من حجم العمالة الوافدة اما البقية الباقية من جنسيات مختلفة .
وهذا يثير نقطة حساسة جداً فإنتشار البطالة بينهم يؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة والانحراف وارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والعرض والسطو على الأموال والسرقة والنصب والتزوير وإنتشار السحر والشعوذة والاتجار في المخدرات.

إن نسبة العمالة لاتتناسب مع نسبة سكان المملكة ، كما ان الشركات والمؤسسات التي داخل المملكة والمعروفة ولها إسم في السوق ليست بحاجة لإكثر من 2% من هذه النسبة والمؤسسات الفردية لاتحتاج أكثر من 10% من هذه النسبة ، أما باقي نسبة عدد العمالة فهي تعمل لحسابها الخاص ودون حسيب ورقيب ، فهذه العمالة سيطرت على الأسواق التجارية والمهن المختلفة ، التي هي من حق المواطن ، فأسواق المواد الغذائية والمفروشات والملابس والأدوات المنزلية والأدوات الكهربائية ومحال أجهزة التقنية للوافدين ولم أجد سوق ينشط فيه المواطنين سوى سوق السيارات ، علماً إن هناك وافدين يعملون به أيضاً .

فإلى متى سيبقى الحال كما هو بل وأسواء من ذلك كلما تقدم بنا الزمن .

13‏/12‏/2008

نقطة تفتيش

بسم الله الرحمن الرحيم

نقاط التفتيش وأقصد بها نقاط التفتيش الأمنية في داخل المدن وعلى الطرقات خارج المدن ، بنظري إنها تشكل مضايقة للمواطن ولا تفي بالغرض الذي وضِعت من أجله ، ومجرد النظر لإثبات المواطن او المقيم في كل مرة يعبر من خلال النقطة بحد ذاته يغيض ويرفع الضغط ، فكأنما المواطن مجرم يجب ان يثبت برأته لرجال الأمن ، هل بالفعل هذا هو حدود نقاط التفتيش ، ام إن هناك هدف آخر ؟


هل وضعت هذه النقاط لإرهاب المواطنين ، وهل وضعها بهذا الشكل يعني توجيه رسالة للمواطنين .
بإعتقادي إن إنتشار النقاط بهذا الشكل يسيء لمملكتنا الحبيبة ، فالدول المتحضرة ليست بحاجة إلى نقاط تفتيش او إبراز الهوية او الوقوف بالطرقات ، لإن هذه الدول المتحضرة تحاسب المخالف فقط ، فلو أرتكب مواطن مخالفة ما ، يتم إيقافه ومخالفته دون التعرض للأخرين طالما هم ملتزمين بالنظام ، وبلدنا ليست بحالة حرب او إنها ثكنة عسكرية ، فلماذا لانأخذ هذه الإيجابيات من غيرنا ، لإنه وبصراحة لافائدة تذكر من هذه النقاط ، ولو كان الهدف منع الإرهاب او الفساد او غيره من المبررات ، فالإرهابي لن يمر عبر هذه النقاط والفاسد كذلك وسيتخذ طرق بديلة ، وبذلك يكون هو بأمان وباقي المواطنين يتحملون أوزار هؤلا المجرمين وكذلك هناك ظاهرة نقاط التفتيش الخاصة بالمخدرات التي ولاشك تهين المواطن بإيقافه وتفتيش محتويات سيارته وتضرب حقوق المواطنة في الصميم .